فاطمة الزهراء (عليها السلام) في رثاء ابيها النبي محمد صل الله عليه وآله:

قل للمغيب تحت أطباق الثرى === إن كنت تسمع صرختى و ندائيا
صـبـت علي مـصائب لـو أنها === صبت على الأيام صرن لـيـالـياً
قد كنت ذات حمى بظل محمد === لا أخشى من ضيم و كاحماً لـيـا
فــاليوم أخشع للـذليل و أتقـي === ضيمي و أدفـع ظـالـمـي بردائيا
إذا بـكـت قـمـريـة فـي لـيـلـهـا === شجناً على غصن بكيت صباحياً
فلأجعلن الحزن بعدك مؤنسي === و لأجـعـلـن الـدمـع فيك و شاحيا
فإذا على مـن شـم تـربـة أحمد === أن لا يـشـم مـدى الـزمان غواليا

السلام عليكِ ايتها الصديقة الطاهرة

السبت، 24 سبتمبر، 2011

أما آن لحزنك أن ينقضي ؟!

 بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن اعدائهم 
~*~
عَنْ بَعْضِ مَوَالِي الامام علي بن الحسين زين العابدين السجاد ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : خَرَجَ يَوْماً إِلَى الصَّحْرَاءِ فَتَبِعْتُهُ ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَجَدَ عَلَى حِجَارَةٍ خَشِنَةٍ ، فَوَقَفْتُ وَ أَنَا أَسْمَعَ شَهِيقَهُ وَ بُكَاءَهُ ، وَ أَحْصَيْتُ لَهُ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ هُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً .
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَ إِنَّ لِحْيَتَهُ وَ وَجْهَهُ قَدْ غُمِرَا بِالْمَاءِ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ .
فَقُلْتُ : يَا سَيِّدِي ، مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ ، وَ لِبُكَائِكَ أَنْ يَقِلَّ ؟!
فَقَالَ لِي : " وَيْحَكَ ، إِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَانَ نَبِيّاً ابْنَ نَبِيٍّ ، وَ كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً ، فَغَيَّبَ اللَّهُ وَاحِداً مِنْهُمْ ، فَشَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ ، وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ ، وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ الْبُكَاءِ ، وَ ابْنُهُ حَيٌّ فِي دَارِ الدُّنْيَا ، وَ أَنَا رَأَيْتُ أَبِي وَ أَخِي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي صَرْعَى مَقْتُولِينَ ، فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ يَذْهَبُ بُكَائِي" 
[1]

[1] وسائل الشيعة ( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) : 3 / 282 ، للشيخ محمد بن الحسن بن علي ، المعروف بالحُر العاملي ، المولود سنة : 1033 هجرية بجبل عامل لبنان ، و المتوفى سنة : 1104 هجرية بمشهد الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) و المدفون بها ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1409 هجرية ، قم / إيران.


ليست هناك تعليقات: